يحدث هذا في كل ملف تقريبًا يصل إلينا: عائلة من أم الفحم أو كفر قرع أو عرعرة تقدّم طلب رخصة لبناء طابق للابن الذي يتزوّج أو لتوسيع البيت، فتتلقى من اللجنة المحلية طلب دفع رسوم ضريبة التحسين بعشرات أو مئات آلاف الشواقل. السؤال الأول دائمًا هو "لماذا كل هذا المبلغ؟"، والجواب موجود عادةً في مكانين لا يعرفهما معظم الناس: إعفاء 140 م²، الذي يستحقه كثيرون منهم ولا يُطلب دائمًا، والربط بالمؤشر والفائدة، اللذان يزيدان الدَّين بصمت سنة بعد سنة. في هذا المقال نشرح الاثنين بلغة بسيطة، لتعرفوا ما الذي تستحقونه وما الذي يجدر فحصه قبل الدفع.
أولًا: ما هي رسوم ضريبة التحسين ومتى تُدفع
عندما تصادق اللجنة على مخطط يضيف حقوق بناء، أو تمنح تسهيلًا (הקלה) أو استعمالًا استثنائيًا (שימוש חורג)، ترتفع قيمة عقاركم. ينصّ القانون على أن صاحب الحقوق يدفع للجنة المحلية نصف (50%) هذا الارتفاع في القيمة. لا تُدفع الرسوم يوم المصادقة على المخطط، بل يوم "التنفيذ" (מימוש): عند استصدار رخصة بناء تستغل الحقوق، أو عند البدء باستعمالها، أو عند بيع العقار. المشكلة أن سنوات طويلة تمرّ في أحيان كثيرة بين المصادقة على المخطط وبين التنفيذ، وهنا يدخل الربط بالمؤشر والفائدة إلى الصورة. مقالًا تمهيديًا أكثر تفصيلًا تجدونه في رسوم ضريبة التحسين: أنتم تسألون ونحن نجيب.
إعفاء 140 م²: ماذا يمنح
الملحق الثالث لقانون التخطيط والبناء، وهو الفصل الذي يتناول رسوم ضريبة التحسين، يتضمن إعفاءً وُضع خصيصًا للعائلات: من يبني أو يوسّع شقة سكنية لاستعماله أو لاستعمال قريبه، لا يدفع رسوم ضريبة التحسين على هذا البناء، ما دامت المساحة الإجمالية للشقة بعد البناء أو التوسيع لا تزيد على 140 م². إذا كانت الشقة أكبر، فلا تُجبى الرسوم عليها كلها، بل على الجزء النسبي الذي يتجاوز 140 م² فقط.
مثال: شقة بمساحة 180 م² بعد التوسيع. 140 م² معفاة، وتُجبى الرسوم فقط على الجزء النسبي من الـ 40 م² الزائدة، أي نحو 22% من الرسوم الكاملة.
في قسيمة عائلية يبني فيها الأهل شقة لكل واحد من الأبناء، قد يصل الفرق بين تقدير يأخذ الإعفاء في الحسبان وتقدير يتجاهله إلى عشرات آلاف الشواقل وأكثر.
الشروط المهمّ معرفتها
- شقة سكنية للاستعمال الذاتي: يسري الإعفاء على بناء أو توسيع شقة تُستعمل لسكن صاحب الحقوق أو قريبه (القريب وفق تعريفه في القانون، مثلًا الزوج أو الزوجة، أحد الوالدين، ابن أو أخ).
- المساحة تُقاس للشقة كلها: الـ 140 م² هي المساحة الإجمالية للشقة بعد البناء، وليست الإضافة وحدها.
- التزام بالسكن في الشقة أربع سنوات: عادةً يتم التوقيع على تصريح. من يبيع الشقة قبل مرور أربع سنوات على انتهاء البناء، أو لا يسكن فيها فعلًا، قد يكتشف أن الإعفاء أُلغي وأن الرسوم مطلوبة، مع الربط بالمؤشر والفائدة.
- ليس تلقائيًا: يجب طلب الإعفاء وإثباته. اللجنة التي لم تتلقَّ المستندات ستُصدر في الغالب تقديرًا كاملًا.
- قسيمة عليها عدة شقق: عندما يبني عدة أفراد من العائلة على القسيمة نفسها، توجد أحكام قضائية كثيرة حول طريقة حساب الإعفاء لكل شقة، ولذلك تُفحص كل حالة على حدة.
نقطة أخرى يجدر معرفتها: في بيع شقة سكنية أيضًا توجد أحكام إعفاء، لكنها هي الأخرى محدودة ومشروطة، ولذلك يجدر قبل توقيع العقد فحص ما إذا كانت على العقار رسوم تحسين ومن سيدفعها.
الربط بالمؤشر: لماذا "يكبر" الدَّين مع السنين
يُحسب تقدير الرسوم وفق القيمة في اليوم الذي صودق فيه على المخطط أو مُنح فيه التسهيل، ويُسمّى "الموعد المُحدِّد" (המועד הקובע). لكنه يُدفع يوم التنفيذ فقط، وأحيانًا يحدث ذلك بعد عشر أو خمس عشرة سنة. لذلك ينصّ القانون على أن مبلغ التحسين مربوط من الموعد المُحدِّد حتى يوم الدفع، وفق الأدنى بين مؤشر أسعار المستهلك ومؤشر مدخلات البناء.
مثال توضيحي: رسوم حُسبت وفق مخطط صودق عليه قبل 15 سنة بمبلغ 100,000 ₪. إذا ارتفع المؤشر ذو الصلة منذ ذلك الحين بنسبة 30%، يكون المبلغ للدفع اليوم نحو 130,000 ₪، وذلك قبل أي فائدة.
هذه ليست غرامة وليست خطأ، لكن هنا بالضبط تقع أخطاء الحساب: موعد مُحدِّد غير صحيح، مؤشر غير صحيح (مؤشر المستهلك بدل الأدنى بين الاثنين)، أو نقطة بداية مبكرة أكثر من اللازم. في وادي عارة، حيث صودق على كثير من المخططات السارية قبل سنوات طويلة، قد يضيف الربط بالمؤشر وحده عشرات بالمئة إلى الدَّين.
الفائدة: متى تُضاف وكيف تتجنبونها
بعد أن ترسل اللجنة طلب الدفع، تكون هناك مدة قصيرة للدفع. المبلغ الذي لم يُدفع في موعده يحمل إضافة تأخير، أي ربطًا بالمؤشر وفائدة وفق القانون، وهي تتراكم بسرعة. حتى من حصل على إعفاء ولم يلتزم بشروطه يُطلب منه أحيانًا دفع الرسوم مع فائدة: في حالة نُشرت، نظرت لجنة الاستئناف في القدس في قضية صاحب شقة حصل على إعفاء 140 م² والتزم بالسكن في الشقة، وشمل الحساب فائدة بنسبة 6% سنويًا؛ خفّضتها اللجنة إلى 3% بسبب حسن نيّته، لكنها لم تلغها. لجان الاستئناف والمثمّنون الحاسمون مخوَّلون بتخفيض إضافات التأخير عن الفترة التي جرى فيها الإجراء أمامهم، ولذلك من المهم التصرف في الوقت وعدم ترك دَين مفتوح.
ما الذي يجدر فحصه عندما يصل تقدير رسوم ضريبة التحسين
- هل شمل إعفاء 140 م²، وإن لم يشمله، هل تستوفون شروطه.
- الموعد المُحدِّد: هل المخطط أو التسهيل اللذان تُطالَبون بسببهما هما الصحيحان، ومن أي تاريخ يُحسب التحسين.
- الربط بالمؤشر: هل أُجري الحساب وفق الأدنى بين مؤشر أسعار المستهلك ومؤشر مدخلات البناء، ومن التاريخ الصحيح.
- الفائدة والإضافات: هل أُضيفت فائدة وعن أي فترة.
- المواعيد: للاعتراض على التقدير، بالتوجه إلى المثمّن الحاسم أو إلى لجنة الاستئناف، أمامكم 45 يومًا من يوم تلقّيه. في التقديرات الصغيرة نسبيًا يوجد أيضًا مسار التقدير المتفق عليه (שומה מוסכמת)، الذي كتبنا عنه في مقال تخفيض رسوم ضريبة التحسين؟ القانون الجديد يغيّر قواعد اللعبة.
كيف يمكن لمشكال أن يساعد
في مكتب مشكال لتثمين العقارات والخدمات الهندسية نعمل مع رسوم ضريبة التحسين كل يوم، ونعرف المخططات واللجان المحلية في أم الفحم ووادي عارة. نفحص التقدير الذي تلقيتموه، والاستحقاق للإعفاء، والموعد المُحدِّد وحسابات الربط بالمؤشر والفائدة، وإذا كان هناك مجال لذلك نُعدّ تقديرًا مضادًا ونرافقكم أمام اللجنة أو المثمّن الحاسم أو لجنة الاستئناف. ومن لم يقدّم بعد طلب رخصة، من الأفضل أن يفحص مسبقًا كم رسومًا متوقعة وكيف يستفيد من الإعفاء، قبل أن يصدر التقدير.
المعلومات في المقال عامة ولا تغني عن فحص حالتكم، لأن الأحكام والقرارات القضائية تتحدّث من حين إلى آخر. تلقيتم تقدير رسوم ضريبة التحسين أو تخططون للبناء؟ اتصلوا للحصول على استشارة أولية مجانية: 04-9991515، أو توجهوا إلينا عبر صفحة اتصلوا بنا.
mishcal